يوسف المرعشلي

1668

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

يحيى الصّبّاغ الدمشقي - يحيى بن محيي الدين ( ت 1381 ه ) . يحيى المكرم الجماعي الحديدي « * » ( 1299 - 1363 ه ) العلامة ، عماد الدين ، ذو القدر والتمكين ، مفتي الحديدة : يحيى بن عبد اللّه بن يحيى بن محمد المكرم ، الجماعي ، اليماني ، الحديدي ، الشافعي . ولد بمدينة الحديدة سنة 1299 ه ، وتربّى في حجر والده الذي غذاه بالعلم صغيرا فشبّ على حبّه . قرأ على والده ، والشيخ حسن بن إبراهيم الخطيب ، والسيد محمد بن عبد القادر بن عبد الباري الأهدل ، والسيد محمد بن عبد اللّه الزواك القديمي . آتاه اللّه تعالى قدرة على الفهم والتمحيص والصبر على العلم ، مع الذكاء النادر والعقل الراجح والفهم الدقيق . جلس للتدريس فكثر عليه الأتباع والمريدون ، ولم يزل يترقّى في الأحوال والأطوار ويفيد ويدرّس ، حتى تقلّد منصب الإفتاء في الحديدة ، فقام به خير قيام ، وصار لأهل العلم في مدته رفعة مقام ، ومهابة عند الخاص والعام ، فأفتى وألّف وأجاد . ومن مؤلفاته القيّمة : - « رسالة في الاحتمالات العشر » . ورسالة تسمى « بغية المشتاق إلى بيان وجه الاتفاق بين الأصحاب التالين فهم والسباق » . - رسالة « تنبيه الحذاق على ما في جواب أسئلة الصداق » . - « فتح اللّه » بينه وبين صديقه العلامة محمد بن عبد اللّه عبوره الهدلي الزبيدي . ومنها : - « رسالة عن الحكمة في تثليث صفوف الجنازة » . - « رسالة عما لو جعل اللّه الليل كل اليوم وما يتفرع عن ذلك من أحكام » . - رسالة سماها « كامل المنة بتداخل السنة » . - « رسالة في الجبران في الزكاة » . - « رسالة في الوصية » . واستمر على التدريس والاستفادة والتصنيف مع الإفتاء إلى أن توفي سنة 1363 ه ، ودفن بالحديدة بجوار الشيخ الصديق . رحمه اللّه وأثابه رضاه . ورثاه جمع من تلاميذ بمرات كثيرة ، منها ما حرره الأديب البليغ الشيخ عايش المدني فيها : قف وانتبه ما قد بدا * فقد استوت فيه الخلائق عالم وجهول قد مات كهف العلم سلطان التقى * حبر له المنقول والمعقول سند الدراية والرواية للورى * قاصى ودان فضله مأمول يحيى الحداد الأبي « * * » ( 1319 - 1375 ه ) العلامة ، عماد الدين ، المتخلّق بأخلاق من أظلّته الغمامة : يحيى بن علي الحداد اليماني الأبي ، الشافعي ، القاضي . ولد بمدينة أب في سنة 1319 ه ، طلب العلم على مشايخ الوقت حتى برع في سائر العلوم وأكملها من منطوق ومفهوم . قرأ القرآن الكريم ، وبعد إتمامه لازم السيد عبد الدائم بن محمد السادة وقرأ عليه في الفقه والحديث والمصطلح والتفسير والأصلين وفي علوم الآلة من نحو وصرف ومنطق وبلاغة وفرائض وتوحيد وعروض وقوافي ، فهو عمدته وشيخه الأول وسبب فتوحه ، ثم انتقل إلى مدينة تعز وتلقّى عن علمائها في الفقه والحديث والتفسير والأصلين حتى بلغ ما تمناه ، وصار من المشهود لهم بالتضلع والفهم ، فرجع إلى مسقط رأسه أب ، وتعيّن كاتبا لقيد الأحكام وتسجيلها بمساعدة زميله الشيخ إسماعيل باسلامه الضري . واشتغل مع ذلك بالتدريس ، فعقد للعلم سوقا رائجة ، ودرّس ليل نهار ، لا يقطعه عنه قاطع ، عرضت عليه وظائف كبيرة فأباها ، ثم عرض عليه أن يكون قاضيا

--> ( * ) « تشنيف الأسماع » ص : 575 - 576 . ( * * ) « تشنيف الأسماع » ص : 573 - 574 .